وسوف يكون كلامنا في تناول هذه الآيات، والحديثين.
فقد ذكر الله سبحانه وتعالى أطوار خلق الإنسان، فبين أن ابتداء خلقه من تراب، فالتراب هو الطور الأول.
والطور الثاني: هو النطفة.
والنطفة في اللغة: هو الماء القليل. ومنه قول الشاعر
وما عليك إذا أخبرتني دنفاً ... وغاب بعلك يوماً أن تعوديني
وتجعلي نطفة في القعب باردة ... وتغمسي فاك فيها ثم تسقيني
فقوله: وتجعلي نطفة: أي ماء قليلاً في القعب، والمراد بالنطفة في هذه الآية الكريمة: نطفة المني المختلطة من ماء الرجل، وماء المرأة خلافاً لمن زعم أنها من ماء الرجل وحده.
قال الزبيدي في تاج العروس: في التنزيل {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} قال الفراء: الأمشاج: هي الأخلاط: ماء الرجل، وماء المرأة، والدم والعلقة (?).