الدليل الثالث:

أول الوجود أن تقع النطفة في الرحم، وتختلط بماء المرأة، وتستعد لقبول الحياة، وإفساد ذلك جناية.

ووجهه قال: ماء المرأة ركن في الإنعقاد، فيجري الماءان مجرى الإيجاب والقبول، فمن أوجب، ثم رجع قبل القبول - يعني العزل - لم يكن جانياً على العقد بالنقض والفسخ، ومهما اجتمع الإيجاب والقبول - يعني ماء الرجل والمرأة - كان الرجوع بعده رفعاً، وفسخاً وقطعاً، وكما أن النطفة في الفقار لا يتخلق منها الولد، فكذا بعد الخروج من الإحليل، ما لم يمتزج بماء المرأة أو دمها، فهذا هو القياس الجلي (?).

دليل من أباح إسقاط النطفة.
الدليل الأول:

القياس على جواز العزل، فإذا كان العزل جائزاً، وهو إلقاء الماء خارج الفرج، فكذلك إنزال المني بعد وجوده في الرحم إذ لا فرق، فإخراج النطفة من رحم المرأة لا يثبت لها حكم السقط أو الوأد؛ لأنه لا يصدق عليها ذلك، فلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015