وقد قال بهذا القول جماعة من التابعين منهم عطاء (?)، وطاووس (?)، ومجاهد (?)، وإبراهيم النخعي (?)، والحكم (?).
وهذا القول ضعيف.
أولاً: لعدم الدليل الموجب لقضاء الصلاتين، فلو كانت تدرك الظهر بطهارة الحائض في وقت العصر لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو بينه لنقل إلينا. فلما لم ينقل علم أن ذلك لا يجب. وما ورد عن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس لا يثبت عنهما كما قرأت.
ثانياً: أن هذا القول مخالف للسنة الصريحة من حديث أبي هريرة: "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" وهو متفق عليه وسبق تخريجه ولو كانت تدرك الظهر لقال: فقد أدرك العصر والظهر.
وثالثاً: أنه مخالف للقياس. فلو أنه أدرك ركعة من صلاة الظهر. ثم وجد مانع لم يلزمه إلا قضاء الظهر فقط، مع أن وقت الظهر وقت لها، وللعصر عند العذر والجمع فما الفرق بين المسألتين؟؟!
رابعاً: قد بينا الإجماع على أن الحائض لا تقضي الصلاة التي مرت عليها