وقال ابن رجب: الجنب له حالتان:
إحداهما: أنه لا يلزمه سوى الغسل، وهو من أجنب من غير أن يوجد منه حدث أصغر، فهذا لا يلزمه أكثر من الغسل، فإن بدأ بأعضاء الوضوء فغسلها لم يلزمه سوى غسل بقية بدنه بغير تردد، وينوي بوضوئه الغسل لا رفع الحدث الأصغر، وهو ظاهر.
الثاني: أن يجتمع عليه حدث أصغر وجنابة، كأن يحدث، ثم يجنب، فهل يتداخل الوضوء مع الغسل أم لا؟ في ذلك خلاف بين العلماء. اهـ بتصرف (?).
قلت: وملخص الأقوال في المسألة كالآتي:
قيل: إذا نوى الطهارة الكبرى، أجزأه عن نية الطهارة الصغرى.
وهو مذهب المالكية (?)، والشافعية (?).
وقيل: يجزئ ولو لم ينو أحدهما، باعتبار أن النية ليست بشرط.
وهو مذهب الحنفية (?).