إلى أن قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} (?).
وجه الاستدلال:
أن الله سبحانه وتعالى قد شرط في صفة فعل الطهارة الصغرى والكبرى إرادة الصلاة، والشرطية ماخوذة من لفظ: "إذا" في قوله: {إِذَا قُمْتُمْ} فإذا كان قد شرط إرادة الصلاة في فعل الطهارة كان من فعله مريداً للتبرد، أو النظافة لم يفعله على الشرط الذي شرطه الله، وذلك يوجب أن لا يجزئه.
وقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} (?). أي أردتم القيام إلى الصلاة، كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} (?). أى إذا أردت قراءته.
قال ابن قدامة: "قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} أى للصلاة،: ما يقال: إذا لقيت الأمير فترجل: أي له. وإذا رأيت الأسد فاحذر: أي منه" (?).
(99) ما رواه البخاري، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني محمد بن إبراهيم أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: