فألقى إلينا حقوه، فقال: "أشعرنها إياه" (?).

فإذا كان الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد، وكانت تبيت هي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شعار واحد، وهي حائض، فإما أن يقال: هذا بالنسبة لغالب الجسم، لأن عائشة لا بد أن تكون قد لبست الإزار، لأنه ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لا يباشر الحائض حتى تلبس الإزار. وقد يقال: إن هذا لمن أراد أن يباشر، وهو أخص من حالة النوم. والظاهر من حال النساء إذا حضن أن يلبسن على فروجهن ما يمنع انتشار النجاسة على سائر ثيابهن.

فإن قيل: هذه الأدلة يعارضها حديث عائشة، وهو:

(92) ما رواه أبو داود (?)، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا الأشعث، عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت:

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي في شعرنا أو لحفنا".

قال عبيد الله: شك أبي.

[إسناده صحيح، والمحفوظ فيه ذكر اللحاف فقط] (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015