الدليل من السنة:
(57) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم. فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب، قلت: حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيتك أسألك عن ذلك، هل سمعت منه في ذلك شيئاً، قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفراً، أو كنا مسافرين لا ننزع أخفافنا ثلاثة أيام بلياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم. الحديث (?).
[وإسناده حسن، وسوف يأتي تخريجه إن شاء الله تعالى] (?).
وذكر النووي رحمه الله تعالى بعض فوائده، فقال:
أحدها: جواز مسح الخف. قلت مع أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: " كان يأمرنا " دالة على الاستحباب، أو على أقل أحواله الأفضلية على الغسل.
الثانية: أنه مؤقت. وسيأتي الخلاف فيها.
الثالثة: أن وقته للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.
قلت: يؤخذ منه مراعاة الشرع لأحوال المكلفين، والتخفيف عليهم، ودفع الحرج والمشقة.
الرابع: أنه لا يجوز المسح في غسل الجنابة، وما في معناها من