ثانياً: أن الخف بدل عن الرجل، ولو كانت الرجل نجسة لم تطهر من الحدث مع بقاء النجاسة.
والصحيح في مسألة جلد الميتة إذا دبغ أنه طاهر، وليس هذا موضع بحثه.
وإن كان الخف متنجساً لا نجساً،
فقيل: لا يمسح عليه، فالمتنجس كالنجس، وهو مذهب المالكية (?)،
والشافعية (?).
قال النووي: وكذا لا يصح المسح على خف أصابته نجاسة إلا بعد غسله؛ لأنه لا يمكن الصلاة فيه (?).
وأجاز الحنابلة المسح على الخف المتنجس، ويستبيح به مس المصحف، ولا يصلي به إلا بعد غسله إن تمكن (?).
وصحح الحنابلة هنا الطهارة مع أنهم يمنعون الطهارة قبل الاستنجاء، وفرقوا بينهما: بأن النجاسة الموجبة للاستنجاء قد أوجبت طهارتين الحدث والخبث بخلاف الطهارة هنا، والصحيح أنه لا فرق بينهما.