ثالثاً: المخالفة لما ثبت في مسلم.

(40) قال علقمة: سألت ابن مسعود فقلت: هل شاهد أحد منكم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن؟ قال: لا. ولكن كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا استطير أو اغتيل قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال: فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم ... الحديث (?).

فأحاديث النبيذ تروي: أن ابن مسعود شهد ليلة الجن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث في مسلم صريح بأنه لم يكن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

رابعاً: الحنفية رحمهم الله خالفوا هذه المرة مقتضى قواعدهم، فإن أحاديث الآحاد عندهم دلالتها ظنية، والقرآن دلالته قطعية، وهم يردون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015