عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحية (?).

وإذا كان إعفاء اللحية واجباً، كان قص الشارب كذلك.

ووجه آخر دليل على الوجوب أن قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: " خالفوا المشركين " وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " خالفوا المجوس " هذه الصيغة تقتضي التحريم؛ لأن التشبه بالمشركين لا يجوز، فلما أمر بإحفاء الشارب، وقرن ذلك بمخالفة أهل الشرك والضلال تأكد الوجوب.

الدليل الثاني:

(540 - 104) ما رواه أحمد، قال: ثنا يحيى، عن يوسف بن صهيب (ح) ووكيع، ثنا يوسف، عن حبيب بن يسار،

عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من لم يأخذ من شاربه فليس منا (?).

[إسناده صحيح] (?).

فهذا الحديث يدل على أن الأخذ من الشارب واجب، بل لو قيل: إن تاركه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب لم يكن بعيداً لهذا الوعيد.

دليل القائلين بأن قص الشارب سنة.

حملوا الأمر في الأحاديث على الاستحباب، ولا أعلم لهم صارفاً مقبولاً.

وحملوا حديث: " من لم يأخذ من شاربه فليس منا " حملوه على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015