ضَالِّينَ} أن النص القرآنى لم يكن ثابتا على أيامه (?).
ومعظم ما تردده المصادر متعلق بالاختلاف فى القراءات ونقصد بذلك الخلافات بين ما يسمى مصحف ابن مسعود الذى كان شائعا فى الكوفة ومصحف أبىّ الذى كان شائعا فى الشام ومصحف أبى موسى الذى كان شائعا فى البصرة، ويقال إن هذه القراءات أو المصاحف بدأت بالفعل زمن النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-]، فعبد اللَّه بن مسعود (توفى حوالى سنة 33 هـ/ 653 م) الذى كان رفيقا لرسول اللَّه [-صلى اللَّه عليه وسلم-] فى حله وترحاله والذى كان من أوائل من فسروا القرآن الكريم يقال إنه سمع سبعين سورة -مباشرة- من النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] وكان من أوائل من دخلوا فى الإسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة وكان من كتاب الوحى وكان إماما فى الفقه والحديث وقد ولى -بعد وفاة النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] بيت مال الكوفة ثم قدم المدينة فى خلافة عثمان بن عفان وتوفى فيها- وقد رفض عبد اللَّه بن مسعود هذا تنفيذ أوامر عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه بإتلاف مصحفه (نسخته القرآنية) كما رفض التعليم وفقا لمقتضاها، وذكرت الروايات أيضًا أن عددا كبيرا من مسلمى الكوفة ظلوا يتبعون القراءة وفقا لهذه النسخة (نسخة ابن مسعود) لفترة حتى بعد موته مما أدى إلى انقسام المجتمع هناك (?).