السابقة (عن جمع القرآن ونسخه فى عهد عثمان) وأصبح من الصعب أن نعرف الدور الذى قامت به هذه اللجنة التى عينها عثمان رضى اللَّه عنه -وقد بين شفالى أن الأشخاص المذكورين فى مختلف الروايات على أن عثمان رضى اللَّه عنه قد رشحهم لهذه المهمة كانوا غير مقبولين، كما شكك من خلال أسباب قدمها فى أن يصدر عثمان رضى اللَّه عنه أمرا بإتلاف كل نسخ القرآن عدا النسخ التى اعتمدها. ويبدو من غير المقبول أن نعتبر أن الإتلاف فى طرق "قراءة" القرآن فى الصلوات الجهرية اليومية يمكن أن يسبب نزاعا خطيرا بين القوى الإسلامية أثناء الفتوحات الأولى. إن هذه الأجزاء من الرواية تشير جميعا إلى ظروف تاريخية أدت لوضعها، إذ يبدو أن إدراج اسم حفصة كان ببساطة- وسيلة لربط الروايتين المتعلقتين بجمع القرآن الكريم معا (رواية جمعه فى عهد أبى بكر رضى اللَّه عنه، ورواية جمعه فى عهد عثمان رضى اللَّه عنه، لإثبات سلسلة متتابعة موثقة للنص القرآنى منذ وفاة الرسول [-صلى اللَّه عليه وسلم-])، وقد أورد المستشرق بيرتون روايات مختلفة لأسباب مختلفة وظروف مختلفة كانت سببا لأمر عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه بتوزيع نسخ معتمدة على الأمصار، أوردها بيرتون J.رضي الله عنهurton فى كتابه عن جمع القرآن , The Collection the Kuran, Canbr, 1977 (?) .
إننا نجد أمامنا رواية أخرى لا يمكن أن تكون مقبولة لكن هذا لا يعنى بالضرورة أنها بدون أساسى تاريخى مهما كان واهيا، فالإجماع على نسبة جمع القرآن فى مصحف إلى عثمان بالإضافة إلى عدم وجود دليل حاسم