700 هـ = 1300 م) وابن بطوطة (727 هـ = 1327 م) والمستوفى (740 هـ = 1339 م).

ويقول صاحب كتاب المراصد إنه لم يبق شيء من غربي بغداد سوى بضعة أحياء منعزلة، أكثرها سكانًا حي الكرخ (ص 201). ويتحدث عن حي القُرَيَّة وحى الرَّمْليَّة الآهل بالسكان وسوق دار الرقيق، وَدار القزّ التي تقف وحدها حيث كان يصنع الورق، وحى باب المُحَوَّل الذي يقف وحده كأنه قرية منعزلة (المراصد، [طبعة القاهرة]، ص 146، 201، 507، 773، 1088).

ويشير إلى البيمارستان العَضُدى ويقول إنه لم يبق شيء من أحياء الحريم الطاهرى، ونهر طابق والقطيعة على حين كان حي توثة يبدو كأنه قرية منعزلة (المراصد، ص 280، 837، 397، 1403). ويقول كتاب المراصد عن شرقي بغداد: "حتى جاء التتر إليها فخرب أكثرها وقتلوا أهلها كلهم فلم يبق منهم غير آحاد، كانوا أنموذجًا حسنًا وجاءها أهل البلاد فسكنوها". ص (201). ويقول إن الحلَبَة والقُرَيَّة والقطيعة كانت أحياء مزدحمة بالسكان (المراصد، ص 417، 1088، 1110). ويسير ابن بطوطة على نهج ابن جبير ولا يكاد يختلف عنه. ومع ذلك فإنه يتحدث عن قنطرتين في بغداد ويورد تفاصيل جديدة عن الحمامات الممتازة في المدينة (طبعة القاهرة سنة 1908، جـ 1، ص 140 - 141). ويقول إن المساجد والمدارس كانت كثيرة بيد أنها كانت خرابًا بلقعا (المصدر المذكور، جـ 1، ص 140).

وللمعلومات التي أوردها المستوفى دلالتها، فهو يتفق في وصفه لسور شرقي بغداد مع ابن جبير. ويقول إن السور كان به أربعة أبواب ويحيط بالمدينة على هيئة نصف دائرة محيطها 18.000 خطوة. أما غربي بغداد، ويسميه الكرخ، فكان يحيط به سور محيطه 18.000 خطوة. ووجد أن الحياة سهلة ميسورة في بغداد وأن أهلها لطاف المعشر، ولكن لغتهم العربية محرفة. ووجد أن السيادة في بغداد للشافعية والحنابلة على الرغم من أن أتباع المذاهب الأخرى كثيرون. وكانت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015