وجهودهم للحفاظ على النظام عام 201 هـ (816 م) إبان الاضطرابات التي حدثت عقب مصرع الأمين فانظر الطبري (جـ 3، ص 1009 - 1010) وابن الأثير (جـ 6، 288 - 229؛ جـ 7، ص 13 - 14). (وبدأ نشاط العيارين والشطار في هذا العهد (انظر الطبري، جـ 3، ص 1008، 1586؛ المسعودى، جـ 6، ص 457، ص 461 وما بعدها).
وليس من اليسير تقدير عدد سكان بغداد؛ ومن الواضح أن هناك مبالغات في تقدير عدد المساجد والحمامات (300.000 مسجد و 600.000 حمام في عهد الموفّق، و 27.000 حمام في عهد المقتدر، 17.000 حمام في عهد معز الدولة، و 5.000 في عهد عضد الدولة، و 3.000 حمام في عهد بهاء الدولة (الخطيب، ص 74 - 76؛ ابن الفقيه، ورقة رقم 59 ب؛ هلال الصابى: رسوم دار الخلافة، مخطوطة، ص 27 - 30). وقد أخصيت الحمامات عام 383 هـ (993 م) فوجد أن عددها 1.500 حمام. وتؤكد الروايات أن كل حمام كان يكفى حوالي 300 بيت (ابن الفقيه، ورقة رقم 59 ب، 60 أ؛ هلال الصابى، مخطوطة، ص 29). وإذا كان متوسط عدد الأفراد في كل بيت خمسة، فإن عدد سكان بغداد يكون وقتذاك قد بلغ حوالي المليون ونصف المليون من النسمات. وأمر المقتدرُ سنانَ بن ثابت باختبار الأطباء، وألا يمنح الإجازة بمزاولة المهنة إلا لمن يصلح لها. وكانت النتيجة منح الإجازة لثمانمائة وستين طبيبًا (ابن الأثير، جـ 8 ص 85؛ ابن أبي أصيبعة، جـ 1، ص 221 وما بعدها , 224، 310؛ القفْطى، ص 149 وما بعدها). فإذا أضَفنا إلى هؤلاء، من يعملون من الأطباء في البيمارستانات الحكومية والذين لم يحصلوا على إجازة بالعمل، فإن عدد الأطباء يصل -فيما يرجح- إلى الألف طبيب. وقد بلغ عدد المصلين يوم الجمعة الأخيرة من الشهر في مسجد المنصور ومسجد الرصافة 64.000 مصل مقدرا بالمساحة المخصصة للصلاة (ابن الفقيه، ورقة 62 أ؛ انظر أيضًا الطبري، جـ 3، ص 1730). وقد أحصى عدد القوارب حوالي نهاية القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادي)