الجانب الغربي في جوار الكرخ، ومن بين هذه المحلات: الخَطابية (بجوار باب الشام) والشَرفانية، وشماليها الوردانية التي أصبحت في نطاق ربع الحربية، ومنها سونايا قرب ملتقى قناة الصراة بنهر دجلة (أصبح اسمها فيما بعد "العتيقة") وقَطفْتا عند الطرف الذي تصب فيه قناة رفَيل في نهر دجلة، وبراثا حيث تتفرع قناة كرخايا من قناة عيسى، وكانت تقوم ثلاثة محلات صغيرة بين قناة كرخايا وقناة الصراة وهي: سال، وورثالا (ربع القلاعين فيما بعد) وبَنَاوْرَى أما الكرخ نفسها وكلمة كرخا الآرامية معناها بلدة حصينة) فتتخذ اسمها من قرية أقدم منها تنسبها الروايات الفارسية إلى سابور الثاني (309 - 379 م، المستوفى، ص 40، وانظر الطبري، جـ 3، ص 278 - 279 الخطيب البغدادي، ص 27، 33، ابن الأثير حـ 2 ظظظ، ص 242، ص 343 ياقوت، جـ 3، ص 613، ابن الجوزي المناقب، ص 7).

ويقول إكسنيفون إن الإكمينيين كانوا يملكون بساتين فسيحة في ناحية بغداد (عند سِتاكَة Sittake) ويشير المصنفون العرب إلى بستانين منها (انظر الخطيب البغدادي، ص 28، المستوفى، ص 40) وكان قرب مصب نهر عيسى قصر بناه الساسانيون (قصر سابور)، وشيد المنصور فيما بعد قنطرة في موضعه، أما القنطرة العتيقة القائمة فوق قناة الصراة، جنوبي غرب باب الكوفة فقد بناها الساسانيون، وعلى الجانب الشرقي سوق الثلاثاء ومقبرة الخيزران، ويرجعان إلى العصر الجاهلى وكان في المنطقة نفسها أديرة شيدت في الجاهلية ملو دير مارفثيون (الدير العتيق) حيث شيد قصر الخلد، ودير بستان القسس، ودير الجاثليق الذي دفن بالقرب منه الشيخ معروف (الطبري، جـ 3، ص 274، 277، ابن الفقيه، ورقة رقم 36 - 37 أ: الخطيب البغدادي، ص 46 - 48 المسعودى، التنبيه والإشراف، ص 312. الذهبي: دول الإسلام، جـ 1، ص 76، المستوفى، ص 40).

ولم يكن لأى محلة من هذه المحلات القديمة شأن من الناحيتين السياسية أو التجارية، وعلى هذا الأساس يمكن أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015