لَهْفِي عَلَى مَنْ هُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى

مَا بَيْنَنَا لَوْ تُبْصِرُ الْعَيْنَانِ

لَهْفِي عَلَيْهِمْ أُوجِدُوا فِي أُمَّةٍ

قَنِعَتْ مِن الإِسْلامِ بِالْعُنْوَانِ

لا يُعْرَفُ الْمَعْرُوفُ فِيمَا بَيْنَنَا

وَالنَّكْرُ مَأْلُوفٌ بِلا نُكْرَانِ

خَذَلَتْ ذَوِي النُّصْحِ الصَّحِيحِ وَأَصْبَحَتْ

عَوْنًا لِكُلِّ مُضَلَّلٍ فَتَّانِ

يَا وَيْحَ قَوْمٍ لا يُمَيِّزُ جُلُّهُمْ

ذَا الْحَقِّ مِنْ ذِي دَعْوَةِ الْبُطْلانِ

فَتَصَدَّرَ الْجُهَّالُ وَالضَّلالُ فِيـ

ـهِمْ بِادِّعَاءِ الْعِلْمِ وَالْعِرْفَانِ

مِنْ كُلِّ مَنْ يَخْتَالُ فِي فَضَاضِهِ

فَدْمٌ ثَقِيلٌ وَاسِعُ الأَرْدَانِ

مُتَقَمِّشٌ مِنْ هَذِهِ الأَوْضَاعِ وَالْـ

أَرَاءِ إِمَّعَةٌ بِلا فُرْقَانِ

يُبْدِي التَّمَشْدُقَ فِي الْمَحَافِلِ كَيْ يُرَى

للنَّاسِ ذَا عِلْمٍ وَذَا إِتْقَانِ

تَبًّا لَهُ مِنْ جَاهِلٍ مُتَعَالِمٍ

مُتَسَلِّطٍ بِوِلايَةِ السُّلْطَانِ

رَفَعَتْ خَسِيسَتَهُ الْمَنَاصِبُ فَازْدَرَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015