ذِئْبٌ رَأَيْتُ مُصَلِّياً
فَإِذَا مَرَرْتُ بِهِ رَكَعْ
يَدْعُو وَجُلُّ دَعَائِهِ
مَا لِلْفَرِيسَةِ لا تَقَعْ
عَجِّلْ بِهَا عَجِّلْ بِهَا
إِنَّ الْفُؤَادَ قَدِ انْصَدَعْ
ويقول الآخر:
إِذَا رَامَ كَيْداً بِالصَّلاةِ مُقِيمُهَا
فَتَارِكُهَا سَهْواً إِلى اللهِ أَقْرَبُ
آخر: ... مَوَاعِظُ الْوَاعِظِ لَنْ تُقْبَلا ... حَتَّى يَعِيَهَا قَلْبُهُ أَوَّلاً
يَا قَوم لا أَظْلَمَ مِنْ وَاعِظٍ ... خَالَفَ مَا قَدْ قَالَهُ فِي الْمَلا
أَظْهَرَ لِلنَّاسِ إِحْسَانَهُ ... وَبَارَزَ الرَّحْمَنَ لَمَّا خَلا
آخر: ... أَظْهَرُوا لِلنَّاسِ زُهْداً ... وَعَلَى الدِّينَارِ دَارُوا
لَوْ يُرَى فَوْقَ الثُّرَيَّا ... وَلَهُمْ رِيشٌ لَطَارُوا
139- وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ قَوْلِ اللهِ تَعَالى: لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إلى آخر السورةِ هُوَ أَنَّ رَهْطاً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ الْحَارِثُ بنُ قَيْسٍ السَّهْمِيّ، وَالْعَاصُ بنُ وَائِلٍ، وَالْوَلِيدُ بنُ الْمُغِيرَة، وَالأَسْوَدُ بنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وَالأَسْوَدُ بِنُ الْمُطَّلِبِ بن أُسد، وَأُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ هَلُّمَ فَاتّبِعْ دِينَنَا وَنَتَّبِعُ دِينَكَ وَنُشْرِككَ فِي أَمْرِنَا كُلِّهِ تَعْبُدُ آلِهَتَنَا سُنَّةً وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً، فَإِنْ كَانَ الَّذِي