وَمِمَّا يُفْطِرُ: الْحِجَامَةُ، لِمَا وَرَدَ عَنْ شَدَّادِ بن أَوْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَى عَلى رَجُلٍ بِالبَقِيعِ وَهُو يَحْتَجِمُ في رَمَضَان، فَقَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ والْمَحْجُومُ» .
وَعَنْ رَافِعَ بِنْ خدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ والْمَحْجُومُ» .
وَمِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ، وَيُبْطِلُ صِيامَهُ الْجِمَاعُ في نَهَارِ رمَضَانَ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ والْكَفَّارَةُ، وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعُ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوُسٌ عِنْدَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولُ اللهِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ» ؟ . قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً» ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: «اجْلِسْ» . وَمَكَثَ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلى ذَلِكَ أَتَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ - قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ» ؟ قَالَ: أنا قَالَ: «خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ» . فقَالَ الرجل: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنّي يَا رَسُول الله؟ ، فوللهِ ما بَيْنَ لا بَيْتِها - يُرِيدُ الحَرَّتَيْن - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَتَحْرُمُ الْمُبَاشَرَةُ فِيهَا دَوْنَ الفَرْجِ إِنْ ظَنَّ إِنْزَالا، فَإِنْ بَاشَرَ فِيهَا دُونَ الفَرْجِ، فَأَنْزَل مَنِيَّا فَسَدَ صَوْمُهُ، لأَنَّهُ إِنْزَالٌ عَنْ مُبَاشَرَةٍ، فَأَشْبَهَ الجِمَاعَ.
وَمِمَّا يُفَطِّرُ: (الرِّدَّةُ عَنْ الإسْلامَ - أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا) قَالَ اللهُ