قصيدة في غربة الإسلام:

أَقُولُ وَأَوْلَى مَا يُرَى فِي الدَّفَاتُرِ

وَأَحْسَنُ فَيْضاً مِنْ عُيُونِ الْمَحَابِرِ

هُوَ الْحَمْدُ لِلْمَعْبُودِ وَالشُّكْرُ وَالثَّنَاء

تَقَدَّسَ عَنْ قَوْلِ الْغُوَاةِ الْغَوَادِرِ

وَجَلَّ عَنْ الأَنْدَادِ لا رَبَّ غَيْرُهُ

وَعَنْ شَافِعٍ فِي الابْتِدَا أَوْ مُوَازِرِ

وَصَلَّى عَلَى مَنْ قَامَ للهِ دَاعِياً

وَشَيَّدَ أَعْلامَ الْهُدَى وَالشَّعَائِرِ

وَأَوْضَحَ دِينَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا سَفَتْ

عَلَيْهِ السَّوَافِي فِي الْقُرَى وَالْجَزَائِرِ

وَعَادَا وَوَالَى فِي رِضَى اللهِ قَوْمَهُ

وَلَمْ يَثْنِه عَنْ ذَاكَ صَوْلَةُ قَاهِرِ

مُحَمَّدٌ الْمُبْعُوثُ لِلنَّاسِ رَحْمةً

نِذَارَتُهُ مَقْرونَةٌ بِالْبَشَائِرِ

وَبَعْدُ فَإِنْ تَعْجَب لِخَطْبٍ تَبَلْبَلَتْ

لِفَادِحِهِ أَهْلُ النُّهَى وَالْبَصَائِرِ

فَلا عَجَبًا يَوْمٌ مِنَ الدَّهْرِ مِثْلَ مَا

أَنَاخَ بِنَا مِنْ كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ

وَمَا ذَاكَ إِلا غُرْبَةُ الدِّينِ يَا لَهَا

مُصِيبَةُ قَوْمٍ مِنْ عِظَامِ الْفَوَاقِرِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015