وَإِنَّ ذَوِي الإِيمَانِ وَالْعِلْمِ وَالنُّهَى

هُمْ الْغُرَبَاء طُوبَى لَهُمْ مَا تَغَرَّبُوا

أُنَاسٌ قَلِيلٌ صَالِحُونَ بأمَّةٍ

كَثِيرِينَ لَكِنْ بِالضَّلالَةِ أُشْرِبُوا

وَقِيلَ لَهُمْ النُّزَاعُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ

عَلَى حَرْبِهِمْ أَهْلُ الضَّلالِ تَحَزَّبُوا

وَلَكِنْ لَهُمْ فِيهَا الظُّهُورُ عَلَى الْعِدَا

وَإِنْ كَثُرتْ أَعْدَاؤُهُم وَتَأَلَّبُوا

وَكَمْ أَصْلَحُوا مَا أَفْسَدَ النَّاسُ بِالْهَوَى

مِن السُّنَّةِ الْغَرَّا فَطَابُوا وَطَيَّبُوا

وَقَدْ حَذَّرَ الْمُخْتَارُ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ

وَقَامَ بِذَا فَوْقَ الْمَنَابِرِ يَخْطُبُ

فَقَالَ عَلَيْكُمْ بَاتَّبَاعِي وَسُنَّتِي

فَعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَارْغَبُوا

وَإِيَّاكُمْ وَالابْتِدَاعَ فَإِنَّهُ

ضَلالٌ وَفِي نَارِ الْجَحِيمِ يُكَبْكِبُ

فَدُومُوا عَلَى مِنْهَاجِ سُنَّةِ أَحْمَدٍ

لَكِي تَرِدُوا حَوْضَ الرَّسُولِ وَتَشْرَبُوا

فَإِنَّ لَهُ حَوْضًا هَنِيئًا شَرَابُهُ

مِنْ الدُّرِ أَنْقَى فِي الْبَيَاضِ وَأَعْذَبُ

لَهُ يَرِدُ السُّنِيُّ مِنْ حِزْبِ أَحْمَدٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015