قصيدة زهدية عظيمة لأبي العتاهية

ليَقُولُ: يا فلان أتذكر يوم فعلت كَذَا وَكَذَا؟ يذكره ببعض غدراته في الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يا رب ألم تغفر لي؟ فَيَقُولُ: بلى بمغفرتي بلغتك منزلتك هذه، فيا لذة الأسماع بتلك المحاضرة، ويا قرة عيون الأَبْرَار بالنظر إلى وجهه الكريم في الدار الآخِرَة، ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة، {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} .

... فَحَيَّ عَلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ فَإِنَّهَا

مَنَازِلُكَ الأُولَى وَفِيهَا الْمُخَيَّمُ

وَلَكِنَّنَا سَبْيُ الْعَدُوُّ فَهَلْ تَرَى

نَعُودُ إِلَى أَوْطَانِنَا وَنُسَلِّمُ ... ›?

اللَّهُمَّ تَوفَّنَا مُسْلِمينَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ لا خوفٌ عَلَيْهمْ ولا هُمْ يَحْزَنونَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

شِعْرًا:

... أَرَى النَّاسَ فِي الدُّنْيَا مُعَافًا وَمُبتَلَى

وَمَا زَالَ حُكْمُ اللهِ فِي الأَرْضِ مُرْسَلا

مَضَى فِي جَمِيعِ النَّاسِ سَابِقُ عِلْمِهِ

وَفَصَّلَهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَوَصَّلا

وَلَسْنَا عَلى حُلْوِ الْقَضَاءِ وَمُرِّهِ

نَرَى حَكَمًا فِينَا مِنَ اللهِ أَعْدَلا

بِلا خَلْقَهُ فِي الْخَيْرِ وَالشَرِّ فِتنَةً

لِيَرْغَبَ فِيمَا فِي يَدَيْهِ وَيَسْأَلا ... ›?

طور بواسطة نورين ميديا © 2015