فَلَمَّا سمَعَ الرشيد ذَلِكَ هانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قال له: سألتك بِاللهِ أن تفسر ما قُلْتُ فقَدْ تشوَقْت إلى شرحه.
فَقَالَ الأعرابي: أما سؤالك عما فرض الله عليّ فقَدْ فرض علي فروضًا كثيرة.
فأما الفرض الواحد فهو: دين الإسلام.
وأما الخمسة الفروض فهي: الصلوات الخمس.
وأما السبعة عشر فهي: عدد ركعات الفرض الخمس: الصبح اثنتان، والظهر أربع، والعصر أربع، والمغرب ثلاث، والعشاء أربع.
وأما الأربع والثلاثين فهي: سجدات الصلوات الخمس.
وأما الأربع والتسعين فهي: التكبيرات في الصلوات الخمس
وأما الواحدة من أربعين: فهي الزَّكَاة: ربع العشر دينار من أربعين دينارًا، وشاة من أربعين شاة.
وأما الواحدة في العمر: فهي حجة الإسلام.
وأما الخمسة من المأتين: فهي زكاة الفضة. وتسمى: الورق.
فَسُرَّ الرشيد من تفسير هذه المسائل ومن ذكاء الأعرابي وفطنته وإجابته.
ثُمَّ أمر له بعشرة الآف درهم، فَقَالَ: لا حَاجَة لي بها ردها إلى أصحابها، فَقَالَ له: أتريد أن أجري لك جراية تكفيك مدة حياتك.
قال: الَّذِي أجرى عَلَيْكَ يجري علي.
قال: فإن كَانَ عَلَيْكَ دين قضيناه فلم يقبل منه شَيْئًا لله دره على هذه العفة هَذَا من رقم (1) في الزهد والورع ياليت هَذَا الطراز يوجد.