اليمين الغموس والأدلة على تحريمها والحث على تجنبها

.. وَدَامَتْ لِمَنْ نَاوَاهُمْ بَعْضَ بَرْهَةٍ

عَلَى نَكَدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ يُجَدَّدُ

وَقَدْ شَاهَدَتْ عَيْنَاكَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ

فَمَالي وَوَصْفِي لِلَّذِي أَنْتَ تَشْهَدُ ... ›?

اللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ وَأَرِنَا الْبَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

(فَصْلٌ)

اعْلَمْ وَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، أَنَّ مِمَّا يَتَأكَّدُ اجْتِنَابُهُ اليمِينُ الْغُمُوسُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلاَ يَنظُرُ إليهمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قِيلَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ضَيْعَةٍ، فَهَمَّ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَنَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ اليمِين، وَأَقَرَّ لِلْمُدَّعِي بِحَقِّهِ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ اقْتَطَع حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ» . فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْطِعَ بِهَا مَالَ امْرئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ تَعَالى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ» . إِذَا فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015