.. وَمَاذَا كَسَبْتُمْ فِي شَبَابٍ وَصِحَّةٍ

وَفِي عُمُرٍ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تُحْسَبُ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَا نَقُولُ وَمَا الذِي

نُجُيبُ بِهِ وَالأَمْرُ إِذْ ذَاكَ أَصْعَبُ

إِلَى اللهِ نَشْكُو قَسْوَةً فِي قُلُوبِنَا

وَفِي كُلِّ يَوْمٍ واعِظُ الْمَوْتِ يَنْدُبُ

وَلِلَّهِ كَمْ غَادٍ حَبِيبٍ وَرَائِحٍ

نُشَيِّعُهُ لِلقَبْرِ وَالدَّمْعُ يَسْكُبُ

أَخٌ أَوْ حَمِيمٍ أَوْ تَقِيٌّ مُهَذَّبٌ

يُواصِلُ في نُصْحِ العِبَادِ وَيَدْأَبُ

نَُهِيلُ عَلَيْهِ التُّربَ حَتَّى كَأنَّهُ

عَدُوٌّ وَفِي الأَحْشَاءِ نَارٌ تَلَهَّبُ

وَمَا الحَالُ إِلا مِثْلُ مَا قَالَ مَنْ مَضَى

وَبِالجُمْلَةِ الأَمْثَالُ لِلنَّاسِ تُضْرَبُ

لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فِرْقَةٌ

وَلَو بَينَهُمْ قَدْ طَابَ عَيْشٌ وَمَشْرَبُ

وَمِنْ بَعْدِ ذَا حَشْرٌ وَنَشْرٌ وَمَوْقِفٌ

وَيَوْمٌ بِهِ يُكْسَى المَذَلَّةَ مُذْنِبُ

إِذَا فرَّ كُلٌّ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ

كَذَا الأُمُّ لَمْ تَنْظُرْ إليه وَلا الأَبُ

وَكَمْ ظَالِمٍ يَدْمِي مِنَ العَضِّ كَفُّهُ

مَقَالتَهُ يا وَيلَتِي أَيْنَ أَذْهَبُ ... ›?

طور بواسطة نورين ميديا © 2015