قصيدة في الحث على قيام الليل والزهد في الدنيا والوصية بالتقوى

شِعْرًا: ... فَلا تَرْجُ إِلا اللهِ فِي كُلِّ حَادِثٍ

فَأَلْقِ إليه بَثَّ شَكْوَاكَ تُحْمَدُ

لَهُ المَلْكُ بِالأَكْوَانِ لا بِمُؤازِرِنْ

وَلا بَنَصِيرٍ فِي الدِّفَاعِ لِمُعْتَدِ

قَرِيبُ وَلَكِنَ بِالذُّنُوبَ تَبَاعَدَتْ

مَسَائِلُنَا عَنْ رَوْضِ إِحْسَانِهِ النَّدِي

فَقُمْ قَارِعًا لِلْبَابِ وَالنَّابِ نَادِمًا

عَلَى مَا جَرَى وَارْفَعْ دُعَاءَكَ يَصْعَدِ

وَقُمْ سَائِلاً وَالدَّمْعُ فِي الخَدِّ سَائِلٌ

تَجِدْ مَا تَشَا مِنْ لُطْفِهِ وَكَأنْ قَدِ

وَقُمْ زُلَفًا فِي اللَّيْلِ إِنْ نَشَرَ الدُّجَى

جَنَاحَ غُدَافٍ يُلْبِسُ الكَوْنَ عَنْ يَدِ

وَرُدَّ ظَلامَ اللَّيْلِ بِالذِّكْرِ مُشْرِقًا

فَقَدْ فَازَ مَنْ بِالذِّكْرِ يَهْدِي وَيَهْتَدِي

وَأَمَّا بَنُو الدُّنْيَا فَلا تَرْجُ نَفْعَهُمْ

فَلا مُنْجِدٌ فِيهِمْ يُرَجَّى لِمُجْتَدِ

فَإِنِّي تَتَبَّعْتُ الأَنَاَم فَلَمْ أَجِدْ

سِوَى شَامِتٍ أَوْ حَاسِدٍ أو مُفَنِّدِ

وَقَدْ رَضَعُوا ثَدْيَ المَهَابَةِ كُلُّهُمْ

وَكُلٌ بِذَيْلِ الذُّلِّ أَصْبِحَ مُرْتَدِ

فلم أَرَ أَرْمَى إَلا بِالسِّهَامِ مِن الدُّعَا

إَلَى مَقْتَلِ الأَعْدَاءِ مِنْ قَوْسِ مِذْوَد ... ›?

طور بواسطة نورين ميديا © 2015