(فَصْلٌ)
وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ المُصَوِّرِينَ. رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ.
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ بَعْضَ نِسَائِهِ كَنِيسَةً يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةً، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَتَيَا أَرْضَ الحَبَشَة، فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِير فَيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ فِيهِم الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنُوا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَر، أُولَئِكَ شِرُارُ خَلْقِ اللهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمِ القَيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيّ، أَوْ قَتَلَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ، وَالمُصَوِّرُونَ، وَعَالِمٌ لا يَنْتَفِعُ بِعِلْمِهِ» . رَوَاهُ البَيْهَقِيّ فِي شُعَبِ الإِيمَان.
وَعَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ: «أَيّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى المَدِينَةِ فَلا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرَهُ، وَلا قَبْرًا إِلا سَوَّاهُ، وَلا صُورَةً إِلا لَطَّخَهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ فَهَابَ أَهْلَ المَدِينَةِ فَرَجَعْ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا أَنْطَلِقُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرْتُهُ، وَلا قَبْرًا إِلا سَوَّيْتَه، وَلا صُورَةً إِلا لَطَّخْتُهُا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللهِ فِي زَوَائِدِ المُسْنَد، وَأَبُو دَاود الطَّيَالِسي في مُسْنَدِهِ.
وَعَنْ أُسَامَةَ بنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ