.. سَأُرِيكَ بَعْضًا مِنْ مَعَائِبِ شُرْبِهِ

يَا صَاحِبي أَحْبَبَتْنِي أَمْ كَارِهِ

يُؤْذِي الكِرَامَ الكَاتِبِينَ بَنَتْنِهِ

وَأَمَاَم وَجْهِكَ شُعْلَةٌ مِنْ نَارِهِ

كَمْ مِنْ نُقُودٍ يَا فَتَى وَملابِسٍ

أَتْلَفْتَهَا بِشَرَائِهِ وَشَرَارِهِ

وَبِهِ الثَّاَنيَا اللؤْلُؤِيَّةِ أُفْسِدَتْ

بِقَبِيحِ لَوْنِ سَوَادِهِ وَصَفَارِهِ

كَانَتْ كَمِثْلِ الدُّرِ حُسْنًا شَانَهَا

مِنْ نَفْخِهَا الشِّدْقَيْنِ فِي مِزْمَارِهِ

وَتَرَا الصَّفَارَ عَلَى شَوَارِبِهِ بَدَا

مِنْ جَذْبِهِ الدُخَانَ مِنْ مِنْخَارِهِ

وَتَرَى الذِي فِي شُرْبِهِ مُتَوِلِهًا

يَلْتَذُّ فِي الصُّهْرُوجِ بِاسْتِكْثَارِهِ

وَتَرَا الهَوَامَ إِذَا أَحَسَّ بِرِيحِهِ

تَرَكَ المَكَانَ وَفَرَّ مِنْ أَوْكَارِهِ

وَالنَّحْلُ لا تَلْوِي إليه لِخُبْثِهِ

أَبَدًا وَلا تَدْنُو إِلَى أَزْهَارِهِ

وَلِنَتْنِهِ وَلِقُبِحِهِ فِي طَعْمِهِ

لَمْ تَدْنُ سَائِمَةٌ إِلَى أَشْجَارِهِ

إِنْ خَالَطَ المَأْكُولُ مِنْهُ دُرَيْهِمٌ

غَلَبَتْ خَبَائِثُه عَلَى قِنْطَارِهِ ... ›?

طور بواسطة نورين ميديا © 2015