موعظة بليغة عبارة عن خطبة وكل موعظة تصلح خطبة مما ذكر إذ كملت الشروط والأركان

فَلَسْتَ سِوَى أَبْوَابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُ

إِلَهي أَقلْنِي عَثرَتِي وامَحُ زَلَّتِي

فَإِنِّي مُقِرٌ خَائِفٌ مُتَضَرِّعُ

إِلَهي لَئْن خَيَّبْتَنِي وَطَرَدتَنِي

فَمَا حِيلَتِي يَا رَبُّ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ

إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ باللَّيلِ سَاهرٌ

يَنَاجِي وَيَبْكِي والْغَفُول يُهَجِّعُ

إِلَهي لَئِنْ تَعْفُوُ فَعَفْوكَ مُنْقِذِي

وَإنِّي يَا رَبِّ الْوَرَى لَكَ أَخْضَعُ

اللَّهُمَّ يَا مَنْ لا تَضُرَّهُ الْمَعْصِيةَ ولا تنفعُهُ الطَّاعَة أَيْقِظْنَا مِنْ نَوْمِ الْغَفْلَةِ وَنَبِّهْنَا لاغْتِنَامِ أَوْقَاتِ الْمُهْلَةِ وَوَفِّقْنَا لِمَصَالِحِنَا واعْصِمْنَا مِنْ قَبَائِحِنَا وَلا تُؤاخِذْنَا بِمَا انْطَوَتْ عَليهِ ضَمَائِرُنَا وَأَكَنَّتُهُ سَرائِرُنا مِنْ أَنْوَاعِ الْقَبَائِحِ والْمَعائِبِ الَّتِي تَعْلَمُهَا مِنَّا، وَامْنُنْ عَلَيْنَا يَا مَوْلانَا بِتَوْبَةٍ تَمْحُو بِهَا عَنَّا كلَ ذَنْبٍ.

اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادًا غَرَّهُمْ طُولُ إِمْهَالِكَ وَأَطْمَعَهُمْ دَوَامُ إِفْضَالِكَ وَمَدُّوا أَيْدِيَهُمْ إِلى كَرَمِ نَوَالِكَ وَتَيَقَّنُوا أَن لا غِنَى لَهُمْ عَنْ سُؤالِكَ وَجُدْ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ واغفر لِنَا وَلَهُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ يا ربَّ العالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(9) موعظة

عِبَادَ اللهِ تَغَيَّرَ النَّاسُ فِي أَحْوَالِهم الدِّيِنِيَّةِ تَغَيِّرًا يُدْهِشُ النَّاظِرِينَ في زَمَنٍ قَلِيلٍ، هَذِهِ الصَّلاةِ التي هِي آكَدُ أركَانِ الإِسْلامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَهِيَ عَمُودُ الإِسْلامِ قَدْ أَعْرَض عنها الكثيرُ مِنْ النَّاسِ غَيْرَ مُبَالِينَ بِذَلِكَ جَهِلُوا مَا هِيَ الصَّلاةَ وأيُّ قِيْمَةٍ قِيْمَتُهَا وَمَا مَنْزِلَتُهَا بَيْنَ الطَّاعَاتِ، وَمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015