تُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الخَلِقُ وَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا وَتَقُولُ: ضَيَّعَكَ اللهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي.

وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عَنْ ابن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُتِمُّ الوُضُوءَ إلى أَمَاكِنِهِ ثُمَّ يَقُومُ إلى الصَّلاةِ فِي وَقْتِهَا فَيُؤَدِّيهَا للهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ وَقْتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَمَعَالِمَهَا شَيْئًا إِلا رُفِعَتْ لَهُ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بَيْضَاءَ مُسْفِرةً يَسْتَضِيءُ بِنُورهَا مَا بَيْنَ الخَافِقين حَتَّى يَنْتَهِي بِهَا إلى الرَّحْمَن عزَّ وَجَلَّ.

وَمَنْ قَامَ إلى الصَّلاةِ فَلَمْ يُكْمِلْ وَضُوءَهَا وَأَخَّرَهَا عَنْ وَقْتَهَا واسْتَرَقَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَمَعَالِمَهَا رُفِعَتْ عَنْهُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً ثُمَّ لا تُجَاوِزُ شَعَرَ رَأْسِهِ تَقُولُ: ضَيَّعَكَ اللهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي» . وَللهُ دَرُّ إسْمَاعِيلَ الْمُقْرِي رَحِمَهُ اللهِ حَيْثُ قَالَ:

تُصَلِّي بَلا قَلْبٍ صَلاةً بِمِثْلِهَا

يَكُونُ الفَتَى مُسْتَوْجِبًا لِلْعُقُوبَةِ

تَظَلُّ وَقَدْ أَتَمَّمَهَا غَيْر عَالِمِ

تَزِيُدُ احْتِيَاطًا رَكْعَةً بَعْدَ رَكْعَةِ

فَوَيْلَكَ تَدْرِي مَنْ تُنَاجِيهِ مُعْرِضًا

وَبَيْنَ يَدِي مَنْ تَنْحَى غَيرَ مُخْبِتِ

تَخَاطِبُهُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ مُقْبِلاً

عَلَى غَيْرِهِ فِيهَا لِغَيْرِ ضَرُورَةِ

وَلَوْ رَدَّ مَنْ نَاجَاكَ لِلْغَيرِ طَرْفَهُ

تَمَيَّزْت مِنْ غَيْظٍ عَلَيْهِ وَغَيرَةِ

أَمَا تَسْتَحِي مِنْ مَالِكِ الْمُلكِ أَنْ يَرَى

صُدُودَك عَنْه يَا قَلِيلَ الْمُرُؤَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015