قصيدة مرثية لحسان يرثي بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

تَشَاجَرَتِ الأحْيَاءُ فِي فَضْلِ خُطَّةٍ

جَرَتْ طَيْرُهُمْ بالنَّحْسِ مِنْ بَعْدِ أَسْعَدِ

تَرَامَوْا بِهَا بالغَضِّ بَعْدَ مَوَدَّةٍ

وَأَوْقَدَ نَاراً بَيْنَهُمْ شَرُّ مُوْقِدِ

فَلَمَّا رَأَيْنَا الأمر قَدْ حَانَ جَدُّهُ

وَلم يَبْق شَيْءٌ غَيْرَ سَلِ المُهَنَّدِ

رَضِيْنَا وَقُلْنَا العَدْلُ أَوّلُ طَالِعٍ

يَجِيءُ مِنَ البَطْحَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْعِدِ

فَفَاجَأنَا هَذَا الأمِيْنُ مُحَمَّدٌ

فَقُلْنَا رَضِيْنَا بالأمِيْنِ مُحَمَّد

بِخَيْرِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا أسْوَ شِيْمَةٍ

وَفِي الْيَوْمِ مَعَ مَا يُحْدِثُ اللهُ فِي غَدِ

فَجَاءَ بأَمْرٍ لم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ

أَعَمَّ وأَرْضَى فِي العَوَاقِبِ والبَدِيْ

أَخَذْنَا بأَطْرَافِ الرِّدَاءِ وكُلُّنَا

لَهُ حِصَّةٌ مِنْ رَفْعِهِ قَبْضَةُ اليَدِ

فَقَالَ ارْفَعُوْا حَتَّى إِذَا مَا عَلَتْ بِهِ

أكُفُّهُمُ وَالَى بِهِ خَيْرُ مُسْنِدِ

وَكُلُّ رَضِيْنَا فِعْلَهُ وَصَنِيْعَهُ

فَأَعْظِمْ بِهِ مِنْ رَأْيٍ هَادٍ وَمُهْتَدِ

وتِلْكَ يَدٌ مِنْهُ عَلَيْنَا عَظِيْمَةٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015