حَاسِدٍ وَحَسَدَ وَرَاصِدٍ رَصَدَ وَظَالِمٍ كَنَدَ بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} .
وَفِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَد وَصَحِيحِ ابْنُ حِبَّانِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُود مَرْفُوعًا: «مَا أَصَابَ عَبْدٌ هَمٌّ وَلا غَمٌّ وَلا حُزْنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ بن عَبْدُكَ بن أَمَتُكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِي حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ.
أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدِكَ.
أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجَلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي.
إِلا أَذْهَبَ اللهُ حُزْنَهُ وَهَمَّهُ وَابْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحَاً» .
وَمِنْ أَدْعِيَةِ الْمُضْطَرِينَ يَا وَدُود يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ يَا فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي مَلاءِ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَبقُدْرَتِكَ الَّتِي قدرتَ بِهَا عَلَى جَمِيعَ خَلْقِكَ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ لا إِله إِلا أَنْتَ يَا مُغِيثُ أغِثْنِي اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا يَسِيرَ الأَعْمَالِ، وَهَبْ لَنَا إِسَاءَتنا فِي الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ وَسَامِحْنَا عَنِ الْغَفْلَةِ وَالإِهْمَالِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
دَعَا الْمَنْصُور أَبَا حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِي وَمِسْعرًا وَشَرِيكَا لِيُوَلِّيَهُم الْقَضَاء.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَنَا أَتَحَامَقُ فَأُقَالَ وَأتَخَلَّص.
وَأَمَّا مِسْعَرُ فَيَتَجَان (أَيْ يُظْهِرُ كَأَنَّهُ مَجْنُون) وَيَتَخَلَّصَ.
وَأَمَّا سُفْيَان فَيَهْرَب.
وَأَمَّا شَرِيكُ فَيَقَعُ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى الْمَنْصُور قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَنَا رَجُلٌ مَوْلى وَلَسْتُ مِن الْعَرَب.