وَالْعَاقِلُ الشَّهْمُ مَنْ يَأَبَى الرَّذَائِلُ بَلْ

يَخْتَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَطْيَبَ الْخَبَرِ

بِالْعَقْلِ تُدْرِكُ غَايَاتِ الْكَمَالِ كَمَا

بِهِ تُمَيِّزُ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ

لَوْلاهُ لَمْ نَعْرِفُ اللهَ الْكَرِيمَ وَلا

نَمْتَازُ يَوْمًا عَنِ الأَنْعَامِ فِي الْفِطْرِ

فَاسْتَعْمِلِ الْعَقْلَ فِي كُلِّ الأُمُورِ وَلا

تَكُنْ كَحَاطِبِ لَيْلٍ أَعْمَشَ الْبَصَرِ

دَلِيلُ عَقْلِ الْفَتَى بَادِي مُرُوَءَتِهِ

فَمَنْ تَجَنَّبَهَا فَالْعَقْلُ مِنْهُ بَرِي

عَارِي الْمُرُوءَةِ نَكْسٌ لا خَلاقَ لَهُ

وَذُو الْمُرُوءَةِ مَحْبُوبٌ لَدَى الْبَشَرِ

أَخُو الْمُرُوءَةِ يَأْبَى أَنْ يَرُدَّ ذَوِي ال

آمَالِ مِنْ فِضْلِهِ فِي حَالِ مُنْكَسِرِ

والْجُودُ أَشْرَفُ مَا تَسْمُو الرِّجَالُ بِهِ

وَقَدْ يَنَالُ بِهِ مُسْتَجْمَعُ الْفَخْرِ

وَبِالسَّخَاءِ لِحِفْظِ النِّعْمَةِ اعْتَمَدُوا

يَا حَبَّذَا عَمَلٍ بِالْحِفْظِ صَارَ حَرِي

لا يَصْلُحُ الدِّينُ إِلا بِالسَّخَاءِ أَتَى

إِنَّ السَّخَاءَ مِنَ الإِيمَانِ فَاعْتَبِرِ

وَالْجُودُ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّاتِ فَاحْظَ بِهِ

وَخُذْ بَغِصْنٍ أَتَى مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015