عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- كُلَّ يَوْم مُدّاً (?) مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْم مِنَ الصَّلاةِ، فَنَاداه رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا. قَالَ: فَمَالَ (?) النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، [قَالَ] (?): "حَتَّى مَكَثْتُ وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مَا لَنَا طَعَام إِلاَّ الْبَريرَ- والْبَرِيرُ ثَمَرُ الأَرَاكِ- حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأنْصَارِ وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَاناً- أَوْ مَنْ أدْرَكَهُ مِنْكُمْ- تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ وَيُراحُ" (?).