عَبْدَ الله بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلبَ عَلَيْهِ، فَصَاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: "غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ". فَصَاحَتِ النِّسْوَةُ، وَبَكِينَ وَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسْكِتُهُنَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "دَعْهُنَّ، فَإذا وَجَبَ فَلا تَبْكِيَن باكية". قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رسول الله؟. قَالَ: "إذَا ماتَ". قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إنِّي لأرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيداً، فَإنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ. وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ ". قَالُوا: الْقَتْلُ في سَبِيلِ الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015