ومن دونهم: كالنسائي ثم الدارقطني ... ، وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي بعدم وجدانه للحديث بأنه موضوع، هذا مما يأباه تصرفهم".

قال الحافظ ابن عراق: "فاستفدنا من هذا أن الحفاظ الذين ذكرهم وأضرابهم إذا قال أحدهم في حديث لا أعرفه أو لا أصل له كفى ذلك في الحكم عيه بالوضع والله أعلم"1.

ومما ذكروه من ذلك حديث "إن الله أخذ الميثاق على كل مؤمن أن يبغض كل منافق، وعلى كل منافق أن يبغض كل مؤمن" قال الإمام القاري: لم يوجد. وحديث: "إن الله لا يقبل دعاءا ملحونا" قال القاري: "لا يعرف له أصل"2.

3- أن يكون الحديث مخالفا للقضايا المقررة، كأن يكون مخالفا للعقل ولا يقبل التأويل، أو اشتمل على أمر يدفعه الحسن والمشاهدة، أو الواقع التاريخي.

ومن أمثلة هذا الصنف: حديث "خلق الورد من عرقي" قال الذهبي في المغني3: باطل.

وحديث: "تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر" وهذا باطل4. وبطلانه ظاهر جدا فكم من فقير تختم ولم يستغن وكم من غني لم يدفع الفقر عنه عقيق ولا مانع عياذا بالله تعالى.

وكحديث: "إذا عطس الرجل عند الحديث فهو دليل صدقه".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015