لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} 1.

وهذه الأعمال التي زينتها الشياطين التي توسوس لهم، ترجع لأحد وجوه ثلاثة2:

الوجه الأول: اتقاء الفقر الواقع أو المتوقع، فالأول هو ما بينه الله تعالى بقوله: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} 3.

والثاني: ما بينه بقوله: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا} 4.

الوجه الثاني: اتقاء العار، وهو خاص بوأد البنات –أي دفنهن حيات- خشية أن يكن سبباً للعار إذا كبرن، فهم يصورون البنت لوالدها الجبار العاتي، ترتكب الفاحشة أو تقترن بزوج دونه في الشرف والكرامة، فتلحقه الخسة، أو تُسْبى في القتال.

الوجه الثالث: التدين بنحر الأولاد للآلهة تقرباً إليها، بنذر أو بغير نذر، وكان الرجل ينذر في الجاهلية لئن ولد له كذا غلاماً لينحرنّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015