ذلك عن الإسلام، وافترى هذه المقالة قبحه الله"1.
وقيل: المقصود بذلك سلمان الفارسي، وهذا القول ضعيف؛ لأن هذه الآية مكية، وسلمان إنّما أسلم بالمدينة2.
وقد ردّ الله تعالى على هذه الفرية بقوله: {لِِِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} ، أي: فكيف يتعلم من جاء بهذا القرآن في فصاحته وبلاغته، ومعانيه التامة التي هي أكمل من معاني كل كتاب نزل على بني إسرائيل، كيف يتعلم من رجل أعجمي؟
إنّه لا يقول هذا من له أدنى مسكة عقل3.
نعم: كيف يتعلم محمد صلى الله عليه وسلم هذا القرآن العظيم في فصاحته وبلاغته وقوة معانيه من رجل أعجمي؟!