عنده أماناتهم لِمَا يعلمونه من صدقه وأمانته1.

وكان رأيهم هذا يعد إجماعاً منهم فيه صلى الله عليه وسلم، يؤيد ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} 2، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريش فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أنَّ خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنت مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً، قال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} "3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015