فخلص منهم أربعة ... وهم: ورقة بن نوفل، وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحويرث، وزيد بن عمرو بن نفيل، فقال بعضهم لبعض: تعلمون والله ما قومكم على شيء، لقد أخطأوا دين أبيهم إبراهيم، ما حجر نطيف1 به، لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، يا قوم التمسوا لأنفسكم ديناً، فإنكم والله ما أنتم على شيء، فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية دين إبراهيم"2.

ثم قال: " فأما ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية، واتبع الكتب من أهلها، حتى علم علماً من أهل الكتاب.

وأما عبيد الله بن جحش فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم، ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة، فلما قدمها تنصر وفارق الإسلام حتى هلك هنالك نصرانياً.

وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر ملك الروم، فتنصر وحسنت منزلته عنده، ومنحه لقب "البطريق" وأراد تنصيبه ملكاً على مكة، ولكن قومه أبوا عليه ذلك، فلم يتم له مراده، ومات بالشام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015