وقالوا لإبراهيم: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاَء يَنطِقُونَ} 1.
ورد عليهم إبراهيم عليه السلام ساخراً منهم: {أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلاَ يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} 2.
ولما لم يبق في أيدي القوم شيء يحتجون به، عدلوا عن الجدل والمناظرة، وقرروا استخدام القوة والسلطان، لنصرة ما هم عليه من ضلال وباطل: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} 3.
وألقوا إبراهيم عليه السلام في نار مستعرة انتقاماً منه، ومما يدعو إليه، ولكن الله تعالى صرف كيدهم، وجعل تلك النار برداً وسلاماً عليه، قال تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلاَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ} 4.