والذي عليه جمهورهم أن الإيمان هو مجرد التصديق القلبي، وأما إقرار اللسان وعمل الجوارح فهي خارجة عن مسماه (?).
وهذا قول باطل لأن الإيمان ليس في اللغة مجرد التصديق ولو فرضنا أنه كذلك في اللغة فإن الأعمال داخلة في مسماه (?).
قال الشيخ - رحمه الله -: " مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص" (?).
قال الشيخ - رحمه الله - عند قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17)} محمد: 17: " في ذلك دليل على ما ذهب إليه أهل السنة من زيادة إيمان المهتمين باستماعهم للقرآن استماع تدبر واعتبار" (?).
تواترت نصوص الوحيين في الدلالة على زيادة الإيمان ونقصانه.
فمن الكتاب: قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)} الأنفال: 2.
ومن السنة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير) (?). والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.