فيهم، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم-أو قال: بخطاياهم- فأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحماً أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة، أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل) فقال رجل من القوم: كأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كان في البادية (?) " (?).
الشفاعة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.
فأما الكتاب: فقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109)} طه: 109.وغيرها من الآيات الدالة.
وأما من السنة: فقد تواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في إثبات الشفاعة (?) وقد أورد الشيخ - رحمه الله - هذا في كلامه السابق.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "أحاديث الشفاعة كثيرة متواترة، منها في الصحيحين أحاديث متعددة، وفي السنن والمسانيد مما يكثر عدده" (?).
وأما الإجماع: فقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات الشفاعة، وعدها من معاقد العقائد التي يجب الإيمان بها، والرد على من أنكرها (?).