وإننا بأمس الحاجة إلى إعادة ترتيب أوراق الدعوة، وبيان شروطها، ومنهجيها وأسلوبها. وتربية الدعاة على ذلك.

وقد قُمتُ في هذا البحث، بشيء من ذلك، أداءً للواجب، وتذكيراً للدعاة ليزداد عطاؤهم، ويتحسن أداؤهم.

وقد حاولتُ جاهداً أن يُكتب بأسلوب سهل، وعبارات بسيطة، بعيداً عن التركيبات المعقدة، والتخريجات الكثيرة، والتعريفات اللغوية، والمصطلحات العلمية.

فالكتاب ليس بحثاً فقهياً، أو دراسة ترجيحية، لذلك لم أسهب في الاستدلال، ولم أستقص الأقوال في المسألة، ولم أتتبع اجتهادات العلماء، وبخاصة إذا كانت المسألة معروفة، والحكم مشهور.

والكتاب وإن كان بحثاً في الدعوة، إلا أنني أردت أن يكون كتاباً دعوياً كذلك للدعاة وغيرهم، كيما يرتقي أسلوبهم الدعوي، لتنتشر الدعوة، وتعم الهداية، ويعود للدين دوره، وللمسلمين مجدهم.

ونظراً لتداخل مواد هذا البحث وتشاركها فقد حصل في بعض النصوص والقواعد الجزئية تكرار لابد منه.

والله أسأل التوفيق والفلاح، والقبول، إنه ولي ذلك وأهله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وإن أحسنت فمن توفيق الرحمن، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

عدنان بن محمد آل عرعور

طور بواسطة نورين ميديا © 2015