ونرى من تعريف الخطأ وتعريف الوهم التقارب بين اللفظين، أو الترادف بينهما وقد استعملهما النُّقاد المحدثين بمعنى واحد، فقد جمع الخطيب البغدادي بينهما فقال: " باب ترك الاحتجاج بمن كثر غلطه وكان الوهم غالبا على روايته " (?).
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة إسحاق بن الصباح الكندي: " ضعفه يحيى والدارقطني وغيرهما، وقال ابن حبان: كان كثير الوهم فاحش الخطأ " (?).
وقد ذكر الإمام الدارقطني هذين اللفظين في حديثٍ واحدٍ لما سُئل عن حديث نهار العبدي، عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟!، فَإِذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ قَالَ يَا رَبِّ رَجَوْتُكَ وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ)) (?).
فقال- الدارقطني -: " يرويه عنه أبو طوالة، عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر بن حزم حدث به عنه سليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وهشام بن سعد، وإسماعيل بن عياش وأبو عمير الحارث بن عمير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه: فرواه عبد الوهاب الثقفي، وابن عيينة (عنه)، عن أبي طوالة، عن نهار عن أبي سعيد.
وحدث به الباغندي (?)، عن عبدالله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن يحيى بن