الثاني: كون الراوي عنها ثقة مشهوراً بالعلم والرواية.
الثالث: أنها توبعت في رواية هذا الحديث عن عائشة، تابعها الأسود ابن يزيد، وعطاء بن يسار كلاهما عن عائشة بمعناه.
أما حديث الأسود بن يزيد فأخرجه النسائي1 وأحمد2، والطحاوي3، وابن حبان4، والدارقطني5 من طريق شريك القاضي، عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن الأسود، عن عائشة قالت: "سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن جلود الميتة، فقال: "دِباغها ذكاتها". وهذا لفظ النسائي.
وشريك في إسناد الحديث هو ابن عبد الله النخعي القاضي، صدوق يخطئ، وقد تغير حفظه لما ولي القضاء6، وقد اختلف عليه الثقات في رواية هذا الحديث. رواه عنه على الوجه المذكور حجاج بن محمد المصيصي، وحسين بن محمد بن بهرام المروذي، أخرج الروايتين الامام أحمد، وأخرج الرواية الثانية النسائي، وابن حبان، والطحاوي.
ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. أخرج هذه الرواية النسائي7، وكذلك قال أبو أيوب بن محمد الوزان8، وعبد الرحمن بن يونس