على روايته لاجتماعهما، فقدم رواية الأكثر عدداً على رواية الأحفظ.

ومن أمثلة مخالفة الراوي الحافظ لرواية الأكثرين، وتقديم الإمام أحمد لرواية الأكثرين:

2. قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد في السهو، أتذهب إليه؟ قال: نعم، أذهب إليه. قلت: إنهم يختلفون في إسناده. قال: إنما قصر به مالك، وقد أسنده عدة، منهم ابن عجلان، وعبد العزيز بن أبي سلمة1.

حديث أبي سعيد الخدري في السهو رواه الإمام مسلم2 من طريق سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فلْيطرحِ الشَّكَّ ولْيَبْنِ على ما استَيْقَن، ثم يسجد سجدتيْن قبلَ أن يُسلّم، فإن كان صلّى خمساً شفعْنَ له صلاتَه، وإن كان صلى إتماماً لأربعٍ كانتا ترغيماً للشيطان".

فهنا أجاب الإمام أحمد على الاعتراض عليه من احتجاجه برواية قد دخلها الإعلال بالإرسال، بأن عدداً من الرواة قد رووا الحديث موصولاً، فلم تكن لعلة الإرسال أي أثر، ففيه تقديم الإمام أحمد لرواية العدد على رواية الأحفظ مع قصور آحادهم في الحفظ دونه. ولم يذكر جميع من روى الحديث موصولاً بل اقتصر على ذكر اثنين منهم.

والذين رووا الحديث موصولاً: سليمان بن بلال كما تقدم في رواية مسلم، ومحمد ابن عجلان3، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون4،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015