قال: ويشبه أن يكون عبد الكريم أبو أمية، وقال ابن رجب: كذا قاله إبراهيم ابن عرعرة1. وذكر ابن حجر عن الدارقطني أنه قال: إن كان ذكر الواسطة محفوظاً فالمراد به عبد الكريم بن أبي المخارق، فإنه يكنى أبا أمية، وهو بصري2.
وأما قول الإمام أحمد أن بعضهم لا يقول فيه: عن ابن عمر، فإشارة إلى رواية معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: بلغني عن أبي مجلز أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. أخرجه ابن أبي شيبة3.
الوجه الرابع: تنصيص الإمام على عدم سماع الراوي لحديث معينٍ من شيخه.
وهو وجه يكشف تدليس الراوي المدلس ويتم به إعلال حديثه بالتدليس، وذلك بأن يذكر الإمام حديثاً من حديث الراوي المدلس فينص على أنه لم يسمعه من شيخه. ومن أمثلة ذلك عند الإمام أحمد:
1. قال عبد الله: "سمعت أبي يقول: حدثنا هُشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه أن رجلاً قال: يا رسول الله، وقد قال هُشيم: قلت: يا رسول الله، مُرني بأمر الإسلام أمراً لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال أبي: لم يسمعه هشيم من يعلى بن عطاء" 4.
وهذا الحديث أخرجه أحمد5 من طريق هشيم، وكذلك البيهقي6 من طريق النفيلي، والخطيب7 من طريق محمد بن أبي الدنيا، وعبيد الله بن عمر