لم أقف على ذكر الشفاعة في الحديث الذي رواه هُشيم بهذا الإسناد، وقد رواه الإمام أحمد1 قال حدثنا هُشيم، أخبرنا العوام، عن جَبَلَة بن سُحَيم، عن مُؤثِّر بن عَفازَة، عن ابن مسعود، وليس فيه ذكر الشفاعة، والظاهر أنه هو الحديث المقصود في السؤال. ورواه ابن جرير2 أيضاً من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا هُشيم بن بشير: قال: أخبرنا العوام، عن جَبلَة بن سُحَيْم عن مُؤثِّر وهو ابن عفارة العبدي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقيتُ ليلةَ الإسراء إبراهيم، وموسى، وعيسى، فتذاكروا أمر الساعة وردّوا الأمر إلى إبراهيم، فقال إبراهيم: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى موسى فقال موسى: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى عيسى قال عيسى: أما قيام الساعة لا يعلمه إلا الله، ولكنّ ربي قد عهِد إليّ بما هو كائنٌ دون وقتِها، عهِد إليّ أن الدَّجَّالَ خارجٌ، وأنه مُهبِطيَّ إليه، فذكر أن معه قصبتين فإذا رآني أَهلَكَهُ اللهُ قال: فيَذُوبُ كما يَذوب الرَّصاصُ حتى إن الحجر والشجر ليقول: يا مسلم، هذا كافرٌ فاقْتُلْه، فيُهلِكُهُمُ اللهُ ويَرجِع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فيستقبلُهُم يَأْجُوج ومَأْجُوج من كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلون، لا يأتون على شيءٍ إلا أكلوه، ولا يَمُرُّونَ على ماءٍ إلا شرِبوه، فيرجع الناسُ إليَّ فيَشكونَهم فأَدعوا اللهَ عليهم، فيُمِيتُهم حتى تجوَى الأرضُ من نَتْنِ رِيحِهِم فينْزِل المَطرُ فيجرُّ أجسادَهم فيُلقِيهم في البحر، ثم يَنسِف الجبالَ حتى تكونُ الأرضُ كالأدِيمِ، فعهِد إليّ ربي أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعةَ منهم كالحامل المتمّ التي لا يَدري أهلُها متى تَفجؤُهم بوِلادِها ليلاً أو نهاراً"3، وفي كلا الطريقين تصريح