فقيل له عبد الرزاق فقال: ليس بشيء كانوا يلقنونه بعد ما ذهب بصره1.

فهذه الأقوال عن الإمام أحمد تدل على أمرين:

1. أن عبد الرزاق قد كفّ بصره وأصبح يقبل التَّلقين، وسماع من سمع منه بعد ذلك لا شيء.

2. يتميز حديثه الصحيح من الذي فيه علة بأحد أمرين:

الأول: أن يكون من رواية من سمع منه قبل ذهاب بصره، وضابطه أن يكون سماعه منه قبل سنة مائتين.

الثاني: أن يكون الحديث ثابتاً في أصل كتبه2.

ما أعله الإمام أحمد من حديثه بكونه من رواية من سمع منه بعد ما عمي

قال الأثرم: سمعت أبا بعد الله يُسال عن حديث: النار جبار، فقال: هذا باطل، ليس من هذا شيء، ثم قال: من يُحدِّث به عن عبد الرزاق؟ قلت: حدثني أحمد بن شبويه. قال: هؤلاء سمعوا بعد ما عمي، كان يُلقّن فلقِّنه، وليس هو في كتبه، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه، كان يُلقَّنُها بعد ما عمي3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015