أبي المليح عن أبيه أن رجلاً أعتق شِقصاً قال فيه أحد: عن أبيه فقال: قاله السهمي وما أُراه محفوظاً، روى عدةٌ منهم إسماعيل وغيره ليس فيه عن أبيه، وأظن هذا من حفظ سعيد، وأثنى أبو عبد الله على السهمي خيراً، قيل لأبي عبد الله: أين سماعُه عندك من سماع محمد بن بكر عن سعيد؟ فقال أبو عبد الله: هو عندي فوق هؤلاء كلِّهم، قلت لأبي عبد الله: السهمي فوق هؤلاء؟ فقال: نعم، قال أبو عبد الله: قال السهمي: سمعتُ من سعيد سنة اثنتين أو إحدى وأربعين1.
هذا الحديث الذي وقع عليه سؤال الأثرم أخرجه الإمام أحمد2، ومن طريقه وأبو نعيم3، والمقدسي4 عن عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا سعيد، عن قتادة عن أبي المليح، عن أبيه أن رجلاً من قومه أعتَقَ شَقيصاً له من مملوكٍ فرُفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل خَلاصَه عليه في ماله وقال: [ليس لله شريكٌ] .
وأعلّ الإمام أحمد هذه الروايةَ بأنها غيرُ محفوطة، واعتلّ برواية من روى الحديث مرسلاً، منهم إسماعيل بن عليّة وغيره، فرووه عن سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس فيه: عن أبيه. ورواية إسماعيل بن عليّة أخرجها النسائي5، والطحاوي6. وتابعه عباد بن العوّام عن سعيد، أخرج روايته ابن أبي شيبة7، والبيهقي8.